مكتبة الفوركس

تسعير الذهب

تسعير الذهب

على الرغم من أن الذهب فقد وضعيته كأداة للدفع فإن المعدن النفيس يبقى ملاذ آمن للمستثمرين في وقت الأزمات الاقتصادية، في فترات مختلفة فإن الطلب على الذهب يرتفع وينخفض لذلك فالسعر يتغير صعوداً أو هبوطاً. 

العرض والطلب على الذهب

لفهم مبدأ تسعير الذهب عليك أن تحدد مكونات العرض والطلب لهذا المعدن أولاً.

الطلب على الذهب يتضمن ثلاثة أجزاء رئيسية:

 طلب الاستثمار: يغطي 45% من الطلبات ويتضمن طلبات الذهب من مؤسسات النقد الأجنبي، البنوك الوطنية والمشترين لقضبان الذهب والقطع النقدية.

 الطلب على الجواهر وقطع الذهب المادية يغطي أيضاً 45% من الطلبات وهي تتكون من عدد كبير من عروض شراء المجوهرات والمستهلكين الرئيسين لها هم الصين والهند والشرق الأوسط.

 الطلب في صناعة الدواء: يغطي الـ 10% المتبقية من إجمالي الطلب وفي هذه الحالة يستخدم الذهب في الاحتياجات الإلكترونية وطب الأسنان 

العرض من الذهب يتكون من مصدرين: المناجم والبنوك المركزية حيث يتم استخراج معظم الذهب من الصين وجنوب أفريقيا ويتبعها الولايات المتحدة وأستراليا ثم البيرو وإندونيسيا وروسيا وكندا. 

البنوك المركزية توفر العرض والطلب على الذهب باستمرار وتتواجد أكبر احتياطات للذهب في العالم في البنوك المركزية للولايات المتحدة وألمانيا وصندوق النقد الدولي. 

العوامل المؤثرة في سعر الذهب

العرض والطلب على الذهب كغيره من السلع يتغير باستمرار حيث يرتفع أو ينخفض. حيث أن القيمة العظيمة للمعدن الثمين تظهر في فترات الأزمات الاقتصادية والسياسية. في هذا الوقت يبدأ المستثمرين بتحويل أصولهم إلى ذهب لحمايتها من الإلغاء أو انخفاض قيمتها. بعد نهاية الأزمات وتحسن الاقتصاد يتلاشى الاهتمام بالذهب وينخفض سعره. 

العوامل المؤثرة في سعر الذهب تتضمن: 

 حجم الذهب في السوق: عندما ينخفض العرض على الذهب في السوق فسعره سيرتفع وهذا الوضع يحدث على سبيل المثال بعد الكوارث الطبيعية التي تسبب توقف عمل شركات تعدين الذهب.

 معدل أو سعر الدولار: سعر الذهب يتناسب عكسياً مع العرض من سعر الدولار، وخلال انخفاض قيمة الدولار مقابل اليورو تزداد قيمة المعادن الثمينة والعكس صحيح. والاستثناء يمكن أن يحدث في الوضع المعاكس أي عندما تزداد تكلفة سعر الذهب والدولار معاً ولكن هذا الوضع لا يستمر طويلاً في العادة.

 نشاط البنوك الوطنية في البلدان المتقدمة: إذا قرر البنك الوطني المركزي أن يرفع احتياطي البلد من النقد الأجنبي، فإنه يبدأ في شراء الذهب بنشاط وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على المعادن الثمينة وبالتالي زيادة قيمتها.

  الإشاعات في الأسواق العالمية: هذا العامل ممكن أن يُحدث إثارة حول المعادن الثمينة مما يزيد الطلب عليها ويرفع سعرها. الإشاعات عن تغيير الأوضاع الاقتصادية أو السياسية للبلدان المتقدمة ينظر إليها بحساسية أيضاً.

 بورصة لندن للمعادن: سعر الذهب العالمي يلحق دائماً ببوصة لندن للمعادن، هذه البنية تعتبر أضخم منصة تداول للمعادن الثمينة. هنا يتم تعيين سعر الذهب مرتين في اليوم بثلاثة عملات وهي الدولار، اليورو والجنيه الإسترليني.

دور الذهب كأصل

الذهب لا يفقد قيمته دائماً ولذلك في الأزمات الاقتصادية يفضل المستثمرين تجنب العاصفة بتحويل أصولهم إلى ذهب، هذا المعدن الثمين معروف كملاذ آمن عندما تكون العملة الوطنية مهددة بالهبوط.

الذهب أداة استثمارية ممتازة فشراء الذهب لا يحوي أي ضرائب وهو دائماً مطلوب، لا ينخفض سعر الذهب بشكل كبير وهو الأصل المالي الأكثر موثوقية في الـ 100 عام السابقة. 

إضافةً لذلك الذهب يعتبر مؤشر لسوق التداول، فعادةً إذا ارتفعت تكلفة المعدن الثمين بسرعة سنتوقع تغيراً في أسعار السلع الأخرى. خلال الفترات الرائعة لسعر الذهب يكون هناك انخفاض في قيمة الدولار على خلفية ارتفاع التضخم. وبعد ذلك يتوقع انكماش سوق الأسهم. هذه القوانين تسمح للمستثمرين الأخذ بعين الاعتبار الظاهر المهدِدة وتحويل أصولهم إلى معادن ثمينة.